الشيخ الأنصاري
103
فرائد الأصول
ولا يبعد التزام ترتب الثواب عليه ، من حيث إنه انقياد وإطاعة حكمية ، فيكون حينئذ حال الاحتياط والأمر به حال نفس الإطاعة الحقيقية والأمر بها في كون الأمر لا يزيد فيه على ما ثبت فيه من المدح أو الثواب لولا الأمر . هذا ، ولكن الظاهر من بعض الأخبار المتقدمة ( 1 ) ، مثل قوله ( عليه السلام ) : " من ارتكب الشبهات نازعته نفسه إلى أن يقع في المحرمات " ، وقوله : " من ترك الشبهات كان لما استبان له من الإثم أترك " ، وقوله : " من يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه " : هو كون الأمر به للاستحباب ، وحكمته أن لا يهون عليه ارتكاب المحرمات المعلومة ، ولازم ذلك استحقاق الثواب على إطاعة أوامر الاحتياط ، مضافا إلى الخاصية المترتبة ( 2 ) على نفسه . ثم لا فرق فيما ذكرناه - من حسن الاحتياط بالترك - بين أفراد المسألة حتى مورد دوران الأمر بين الاستحباب والتحريم ، بناء على أن دفع المفسدة الملزمة للترك أولى من جلب المصلحة الغير الملزمة ، وظهور
--> ( 1 ) راجع الصفحة 68 . ( 2 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) بدل " الخاصية المترتبة " : " الثواب المترتب " ، وفي ( ت ) : " الثواب " ، وفوقها : " الخاصية " .